صوتوا للبتراء
FOR EVER
|
horoscopes2007 |
News:
صوتوا للبتراء لعل الاردنيين استمعوا وشاهدوا الكثير من تفاصيل الحملة الاعلانية الاعلامية التي تدعوهم، وغيرهم، الى التصويت للبتراء، لاختيارها كإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة. كما سمع هؤلاء وقرأوا ارقام الهواتف الارضية والخلوية وموقع الانترنت التي من خلالها يمكن للمواطن ان يعطي صوته للبتراء، ليصل إلى الجهة الدولية المعنية باختيار العجائب السبع الجديدة. ومع قناعتنا جميعا بأهمية اختيار البتراء من بين العجائب الجديدة، وانعكاسات ذلك على صورة البتراء كمعلم حضاري وسياحي، الا ان الحملة التي تقوم بها وزارة السياحة وهيئة تنشيط قطاع السياحة ليست حملة مكتملة لدى الاردنيين. فما يشاهده اي مواطن هو دعوة إلى التصويت، وارقام هواتف مع اسعار المكالمات والرسائل الخلوية القصيرة، إضافة إلى التنبيه أن بإمكان المواطن التصويت اكثر من مرة. لكن مشكلة هذه الحملة انها لم تقدم للمواطن حملة مرافقة تعرفه بالقصة التي سيجري التصويت عليها. فما هي حكاية عجائب الدنيا السبع الجديدة، وما علاقتها بالعجائب الموجودة أصلا؟ وماذا يعني ان يتم اختيار البتراء من العجائب الجديدة؟ وما هي الآثار السلبية التي ستلحق بالسياحة والبتراء كمعلم تاريخي حضاري انساني اذا لم يتحقق الاختيار؟ كثير من الناس ينظر الى قضية اختيار البتراء باعتبارها قضية نخبوية، وعمليات التصويت تمارسها فئات من المهتمين؛ فوزارة السياحة، وهيئة تنشيط السياحة، تتحدثان إلى الناس بطريقة لا تجعل القضية محل اهتمام. وبشكل اكثر صراحة ووضوحا، فإن البتراء التي تمثل حالة جمالية وإبداعا انسانيا لم تشاهدها فئات واسعة جدا من الاردنيين! وعلاقة هؤلاء بالبتراء وغيرها من الاماكن السياحية لا تختلف عن علاقتهم بالأهرامات! وهذا الأمر قد يعود الى علاقة الاردني بالسياحة، وهي علاقة ضعيفة. وربما لو قمنا بدراسات، لوجدنا ان فئات واسعة من سكان وأبناء الكرك لم يزوروا القلعة، كذلك الحال فيما يتعلق بعجلون وقلعتها، وربما ابناء محافظة معان والبتراء؛ فالسياحة لدى الكثيرين هي يوم نزهة تحت اي شجرة، مع منقل وفحم ولحمة للشوي. وحتى العقبة المشهورة كمدينة سياحية، فإن نسبة زوارها الاردنيين للسياحة منخفضة باستثناء السنوات الاخيرة، إذ تغيرت الغاية من السياحة في العقبة الى التسوق وشراء الملابس والمكسرات والحرامات. طبعا هذه الظاهرة المتمثلة بعلاقة المواطن بالسياحة لا يتحملها وزير واحد، بل هي محصلة تراكمات ثقافية، وإجراءات عاجزة عن اقامة ثقافة السياحة. وربما يرتبط الامر أيضا بالأسعار والتكلفة. واذا عدنا الى قضية التصويت للبتراء، فإن جزءا من صورتها يبدو وكأنها علاقة تجارية بين الوزارة وشركات الاتصالات، تماما مثل مسابقات التلفزيونات، او التصويت على مسابقات المطربين الهواة! ولكثرة ما تم استغلال اصابع المواطن وهاتفه الخلوي في كل شيء، تكوّن لديه انطباع ان كل شيء منفعة تجارية بين الجهة المنظمة وشركات الاتصالات، وليس قضايا وطنية او حضارية. لا ادري كم هو الوقت المتبقي للتصويت للبتراء، لكن ما يجب ان تفعله وزارة السياحة وهيئة تنشيط قطاع السياحة هو ان تعيد النظر بحملتها لخدمة البتراء والسياحة الاردنية. والرهان هو ان تستطيع هذه الحملة إقناع اكبر نسبة من الاردنيين بأن التصويت للبتراء قضية وطنية، فيها منافع وآثار ايجابية على الاردن وسياحته. صوتوا للبتراء، فالبتراء جزء من تاريخ امتنا العربية وتاريخ الاردن، واختيارها من العجائب السبع الجديدة امر ايجابي، حتى وإن لم نر الكثير من هذه الآثار. |
|
خطة بوش الجديدة القديمة كانت انتخابات الكونجرس التي جرت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بمثابة رفض حاد للرئيس جورج دبليو بوش بسبب سياسته في العراق. وبعد الانتخابات بمدة قصيرة اقترحت مجموعة دراسة العراق، المؤلفة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، صيغة لانسحاب قوات الولايات المتحدة تدريجياً من العراق. إلا أن بوش رفض هذه الصيغة، وما زال مصراً على الحديث عن النصر في العراق، مع أنه لم يعد من الواضح ماذا تعني هذه الكلمة الآن، وربما كان بوش كارهاً للتنازل عن العراق، حتى بعد أن ثبت أن سياسته هناك تشكل كارثة، لأن التراث الذي سيخلفه بوش سيتحدد على ضوء ما ستنتهي إليه الأحداث في العراق. الآن قرر بوش أن يزيد عدد القوات الأميركية في بغداد ومنطقة الأنبار في محاولة للحد من انتشار الحرب الأهلية الطائفية وقمع التمرد السُنّي. كما أعفى الجنرالين جون أبي زيد وجورج كاسي من منصبيهما بعد أن أعربا عن تشككهما في نتائج زيادة القوات هناك، كما أقال السفير خاليل زاد الذي كان من المفترض أن يتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي في العراق. أعرب عدد من المشرعين الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونجرس الجديد عن عدم موافقتهم على هذا التوجه. ويسعى بعض الناشطين الديمقراطيين إلى الانسحاب الفوري ويمارسون الضغوط لإجبار الكونجرس على قطع التمويل عن الحرب، إلا أنه ليس من المرجح أن يتسنى لهم تحقيق هذه الغاية. فالكونجرس لا يريد أن يُنظَر إليه وكأنه يرفض مساندة القوات في ساحة المعركة؛ وعلى الرغم من اعتراضات الجمهوريين وانتقاداتهم إلا أنهم لن يحاولوا منع بوش من تنفيذ خطته. ظل بوش يزعم أن عدد القوات في العراق كان راجعاً إلى قرار عسكري وأنه ببساطة كان ينفذ نصيحة جنرالاته، إلا أنه بات من الواضح الآن أن الوضع لم يكن على ذلك النحو. ومن المفارقات المؤسفة هنا أنه عند نقطة ما في الماضي، ربما كانت زيادة عدد القوات بشكل كبير في العراق قد تحدث فارقاً هناك. فقد أكدت استطلاعات الرأي في شهري نيسان وأيار 2003 أن أغلبية العراقيين يرحبون بالإطاحة بالرئيس صدام حسين. إلا أن إدارة بوش فشلت في السيطرة على أعمال الشغب، وسرحت الجيش العراقي، وسمحت بتدهور الحالة الأمنية في العراق. في ظل هذه الفوضى كان من الصعب تنفيذ أعمال إعادة البناء والتنمية التي كان من شأنها أن تؤدي إلى تحسين حياة العراقيين واكتساب التأييد. مما لا شك فيه أنه ليس من السهل أن يعمل الجنود ومشاة البحرية في بناء المدارس أو العيادات الطبية بينما يتعرضون لإطلاق النار على نحو مستمر. كما أنه ليس من السهل بالنسبة للمعتدلين من أهل العراق أن يجازفوا بأرواحهم بدعم القوات الأميركية بينما لا يجدون من يحميهم من هجمات المتمردين. كان العديد من القادة العسكريين قد توقعوا حدوث هذه المشكلة. فقد حذر إيريك شينسكي، رئيس أركان جيش الولايات المتحدة، من أنه على الرغم من إمكانية تحقيق النصر في الحرب بالاستعانة بالمائة والستين ألف جندي الذين استخدمهم وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في العراق، إلا أن الأمر سوف يتطلب ضعف هذا العدد لإحلال السلام هناك. إلا أن نصيحة شينسكي ووجهت بالرفض لأن دونالد رمسفيلد كان راغباً في إثبات نقطة ما بشأن الاستراتيجية العسكرية الأميركية المتحولة، ولأن مستشاريه وناصحيه من المحافظين الجدد أعمتهم ثوابتهم الإيديولوجية عن إدراك وتقدير الحقائق في العراق. ولقد شهد نائب وزير الدفاع بول ولفويتز أمام الكونجرس بأن تقدير شينسكي لعدد القوات المطلوبة في العراق كان بعيداً عن الواقع إلى حد كبير. إلا أن الحقائق والوقائع أثبتت أن رمسفيلد وولفويتز هما اللذان كانا بعيدين عن الواقع كل البعد. والآن، وبعد رحيل الاثنين يقرر بوش الآن اللجوء إلى زيادة أعداد القوات في العراق. يبدو أن الأوان قد فات. فهل هناك أي سبب يجعلنا نعتقد أن خمسة ألوية إضافية في العراق قد تتمكن الآن من إحلال الاستقرار في العراق بينما فشلت جهود مماثلة في الماضي؟ يقول قائد العمليات الجديد في العراق ريموند أوديرنو إن الجهود الجديدة سوف تكون أكثر توازناً في التعامل مع المناطق السُنّية والشيعية، وإن القوات الأميركية سوف تكون إلى جانب القوات العراقية في المناطق التي تم تطهيرها. وهو يأمل أن يتمكن في خلال بضعة أشهر من سحب القوات الأميركية إلى الحدود الخارجية لبغداد وترك عملية تأمين العاصمة للقوات العراقية. إلا أنه بهذا يفترض أن القوات العراقية قادرة على الاضطلاع بهذه المهمة، وأن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، التي تستند إلى دعم الميلشيات الشيعية، تستطيع أن تلعب دوراً على نفس القدر من الكفاءة والتوازن. ويزعم المسؤولون في إدارة بوش أن الخطة الجديدة لا تشكل "التزاماً لا نهاية له: "إننا نبني استراتيجيتنا على متطلبات وتوقعات حقيقة ومحددة من جانب الحكومة العراقية". ومن بين العلامات السياسية الفارقة في هذا السياق، الانتخابات المحلية، وسن قانون خاص بالنفط يهدف إلى توزيع الثروة النفطية على نحو يستفيد منه السُـنّة، وإصلاح السياسة الخاصة بالتعامل مع البعثيين. ولكن ربما يكون الأوان قد فات للتوصل إلى تسوية سياسية، وقد لا تكون حكومة المالكي قادرة على انتهاج سياسة غير طائفية. إذا افترضنا أن خطة بوش الجديدة تشكل خطوة مؤقتة لشراء الوقت الكافي للتحرك في اتجاه الاقتراحات التي قدمتها مجموعة دراسة العراق فيما يتصل بتدريب القوات العراقية وسحب القوات الأميركية تدريجيا، فربما نستطيع أن نعتبر هذا التوجه فرصة أخيرة، ولكن بشرط أن يكون مصحوباً بتنفيذ النصائح الدبلوماسية التي اقترحتها أيضاً مجموعة دراسة العراق. لقد فات أوان نشر الديمقراطية في العراق. والآن لا نستطيع أن نعتبر الإطاحة بصدام حسين أكثر من مجرد التخلص من ديكتاتور كان يشكل تهديداً، وإحلال طغيان الأغلبية في محل طغيان الأقلية. إلا أن الثمن كان باهظاً، نظراً لأرواح العراقيين التي أزهقت نتيجة للاقتتال الطائفي. الهدف الآن ينحصر في إحلال الاستقرار الإقليمي. فكل من الدول المجاورة للعراق لها مصالحها الخاصة، إلا أنها لن تستفيد من العنف الفوضوي السائد في العراق، والذي من شأنه أن يزيد من نفوذ إيران، ويشجع الحركة الكردية الانفصالية، ويدعم الحركات الإرهابية السُـنّية التي قد ترتد إلى الأردن، والكويت، وسورية، والمملكة العربية السعودية. الولايات المتحدة لا تستطيع أن ترحل عن العراق على نحو متسرع أو متهور، إلا أنها أيضاً لا تستطيع أن تحل المشكلة بمفردها. والحقيقة أن إنشاء مجموعة اتصال مؤلفة من الدول المجاورة للعراق، بهدف المساعدة في تمهيد الطريق المؤدي إلى الاستقرار واحتواء الأزمة، سوف يشكل خطوة على قدر عظيم من الأهمية. إن العراق ليس قابلا للحل العسكري. ولا سبيل إلى إنقاذ سياسة الولايات المتحدة إلا بالمزيد من السياسة والدبلوماسية. جوزيف س. ناي نائب وزير دفاع الولايات المتحدة ومدير وكالة الأمن القومي الأسبق، وأستاذ حالي بجامعة هارفارد، وهو مؤلف كتاب "القوة الناعمة: السبيل إلى النجاح في عالم السياسة الدولية |
| Design by :Ahmed Hussein Basheer Omoush | Computer ENGINEERING-MSA University |
| Mobile:0182450929 | max2100jo@yahoo.com /romyo1988jo@hotmail.com |
2007